حبيب الله الهاشمي الخوئي

190

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

غير نأكل عن قدم ، ولا واه في عزم ، واعيا لوحيك ، حافظا على عهدك ماضيا على نفاذ أمرك ، حتّى أورى قبس القابس ، وأضاء الطَّريق للخابط ، وهديت به القلوب بعد خوضات الفتن ، وأقام موضحات الأعلام ، ونيّرات الأحكام ، فهو أمينك المأمون ، وخازن علمك المخزون ، وشهيدك يوم الدّين ، وبعيثك بالحقّ ، ورسولك إلى الخلق . أللَّهمّ افسح له مفسحا في ظلَّك ، وأجزه مضاعفات الخير من فضلك أللَّهمّ واعل على بناء البانين بنائه ، وأكرم لديك منزلته ، وأتمم له نوره ، وأجزه من ابتعاثك له مقبول الشّهادة ، ومرضيّ المقالة ، ذا منطق عدل ، وخطَّة فصل ، أللَّهمّ اجمع بيننا وبيّنه في برد العيش وقرار النّعمة ، ومنى الشّهوات ، وأهواء اللَّذّات ، ورخاء الدّعة ، ومنتهى الطَّمأنينة ، وتحف الكرامة . اللغة ( دحى ) اللَّه الأرض دحوا بسطها فهي مدحوّة و ( دعمت ) الشّيء من باب نفع دعما حفظته بالدّعامة وهي بالكسر ما يستند به الحائط والسّقف ونحوهما يمنعهما السّقوط و ( سمكه ) سمكا رفعه ، والمسمكات كمكرمات السّماوات ، والمسموكات لغة و ( الجبل ) الخلق و ( النّامي ) الزّايد و ( الجيشات ) جمع جيشة من جاشت القدر إذا ارتفع غليانها .